العلامة الحلي

153

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعن أحمد روايتان : إحداهما : أنه تلزمه قيمته حين الوضع تطرح في المغنم ، لأنه فوت رقه ، فأشبه ولد المغرور . والثانية : لا ضمان عليه بقيمته ، لأنه ملكها حين علقت ، ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال ، فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطئها ، ولأنه يعتق حين علوقه ولا قيمة له حينئذ ( 1 ) . والحق ما قاله الشيخ ، لأنها قبل التقويم ملك الغانمين . ونمنع عتقه من حين علوقه ، وبعد التقويم ولدت على ملكه ، فكان الولد له ، ولا قيمة عليه للغانمين . ولو وطئها وهو معسر ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : تقوم عليه مع ولدها ، ويستسعى في نصيب الباقين ، فإن لم يسع في ذلك ، كان له من الجارية مقدار نصيبه والباقي للغانمين ، ويكون الولد حرا بمقدار نصيبه ، والباقي يكون مملوكا لهم ، والجارية أم ولد وإن ملكها فيما بعد ( 2 ) . وقال بعض العامة : إذا وطئها وهو معسر ، كان في ذمته قيمتها وتصير أم ولد ، لأنه استيلاد جعل بعضها أم ولد ، فجعل جميعها أم ولد ، كاستيلاد جارية الابن ( 3 ) . وقال آخرون : يحسب عليه قدر حصته من الغنيمة ، ويصير ذلك المقدار أم ولد ، والباقي رقيق للغانمين ( 4 ) .

--> ( 1 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير 10 : 523 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 . ( 3 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير 10 : 522 . ( 4 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير 10 : 522 .